
كنت عائدة من الجامعة فى أحدى الايام0والمواصلات معدومة كالعادة,وبعد طول أنتظار وجدت أخير عربة_ بالطبع الهجوم عليها كان ضاريا_, لكنى لمحت بطرف عينى المقعد المجاور للسائق خاليا0وبالرغم من أنه قد أخبر الركاب انه محجوز, الا انه سمح لى بالركوب دون الجميع0وأذا بأحد الركاب - صول أوشويش- يتعارك مع السائق مستنكرا أنه سمح لى بالركوب دونهما0متهما أياه أنه بيركب على مزاج مزاجه0وظل يشتم فيه"أنا هعرفك أزاى تركب على مزاجك0أصل أنت عاوز تركب النسوان جنبك 0تفضل مرى على راجل0هى المرى أحسن منى فى ايه0انا راجل"0وظل يطنطن بكلمات كثيرة حول انه راجل والرجولة قتلاه0لم يرد السائق رغم سيل الشتائم الذى قذفه به خوفا من سيادة الاميرالاى0
تعجبت من أنه أعتبرسماح السائق لى دون الرجال التى كانت تتعارك للركوب أهانة لرجولته0وتخيلت نفس الموقف لو كان حدث أيام أمى أو جدتى0هل كانت ستجد الرجل الذى يزاحمها فى الركوب وليس بعيدا أن يعطيها "كوع" فى الزحمة حتى يركب قبلها0
سكوت السائق على أهانته فى البداية سمح للشويش البلطجى أن يتبلطج اكثر ليدفع نصف الاجرة فقط معللا أنه نازل فى وسط الطريق0وقد تأكد لى فى هذا اليوم أنطباعين0الاول أن بلادنا لسه بخير والشهامة والرجولة والمجدعة مرطرطة على الاخر أما والثانى فهو أن الى يطاطى ياخذ على قفاة أكثر0





